المرزباني الخراساني
344
معجم الشعراء
إذا ما أتيت الحارثيّات فانعني * لهنّ ، وخبّرهنّ أن لا تلاقيا وقوّد قلوصي بينهنّ ، فإنّها * ستضحك مسرورا ، وتبكي بواكيا « 1 » فأجابه معاذ الأعشى ، وخاطب فيها أباه « 2 » : [ من الطويل ] أبا جعفر سلّم بنجران ، واحتسب * أبا عارم ، والمنفسات العواليا « 3 » وقدت قلوصا أتلف السّيف ربّها * بغير دم في القوم إلا تماريا « 4 » إذا ذكرته معصر حارثيّة * ترى دمع عينيها على الخدّ جاريا « 5 » وقال أيضا « 6 » : [ من الطويل ] أبا جعفر ، أسلمت للقوم جعفرا * وخلّي في بهو من الأرض واسع [ 650 ] معاذ بن كليب العقيليّ . من بني نمير . يقال : إنّه هو مجنون بني عامر ، وإنّه صاحب ليلى . وقد تقدّم ذكر الخلاف في ذلك « 7 » . ويقال : معاذ هو الملوّح ، وهو أبو قيس ، المجنون ، صاحب ليلى . ومعاذ هو القائل في ليلى التي تزوّجت في ثقيف « 8 » : [ من الطويل ] وقد أصبحت ليلى ، وكانت حبيبة * تقطّع إلّا في ثقيف وصالها وكان مع الرّكب الذين غدوا بها * سحابة صيف زعزعتها شمالها « 9 » وله « 10 » : [ من الطويل ]
--> ( 1 ) قوّد : أكثر القياد . والقلوص : الفتيّة من الإبل . ( 2 ) الأقرع ، معاذ يقال له الأعشى . انظر المؤتلف والمختلف ص 19 . ( فرّاج ) . ومعاذ الأعشى : هو الأقرع القشيري ، صاحب الترجمة . والأبيات من ستة في ( الأغاني 13 / 61 - 62 ) . ( 3 ) في ( الأغاني ) : « سلّب » ، أي : ألبس ثياب الحداد السود . ونجران : موطن أبي عارم ، جعفر بن علبة . ( 4 ) القلوص : الناقة الفتيّة المجتمعة الخلق . والتماري : التكذيب . ( 5 ) المعصر : الجارية التي بلغت عصر شبابها وأدركت ، أو راهقت العشرين . ( 6 ) الشطر الأوّل من بيت منسوب لأمّ جعفر بن علبة ، تخاطب فيه زوجها في ( الأغاني 13 / 61 ) ، وفيه : [ من الطويل ] أبا جعفر ، أسلمت للقوم جعفرا * فمت كمدا ، أو عش ، وأنت ذليل ( 7 ) انظر بعض ما قيل عن مجنون بني عامر ، صاحب ليلى في ( الأغاني 2 / 3 - 11 ) . ( 8 ) البيتان من قطعة في ( الأغاني 2 / 51 - 52 ) منسوبة لمجنون ليلى . وانظر ( ديوان مجنون ليلى ص 156 ) . ( 9 ) في ف « زعزتها » . تصحيف . ( 10 ) البيتان في ( ديوان مجنون ليلى ص 155 ) .